ابنا : واعتبر الشامي خلال المقابلة أن توقيع 25 اتفاقية للتعاون الثنائي بين ايران ولبنان خلال زيارتي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للبنان ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لطهران، هو "تأكيد على أن تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين يجري على كل المستويات"، مؤكداً أن توقيع هذه الاتفاقيات "خطوة جيدة للبلدين".
ولفت إلى أن الخارجية اللبنانية عملت فترة زمنية طويلة وليلاً ونهاراً لتحضير مشاريع الاتفاقيات ودراستها من الناحية القانونية وقامت بدورها كاملاً في ما يتعلق بهذه الاتفاقيات ويبقى على بقية الوزارات الأخرى أن تحسم أمرها بالسرعة اللازمة لتحويل هذه الاتفاقيات إلى مجلس الوزراء ومن ثم إحالتها إلي مجلس النواب للتصديق عليها، من أجل إدخالها حيز التنفيذ.
ورداً عن سؤال قال الوزير الشامي: 'نحن لا نريد أن نؤكد فقط حرصنا علي العلاقات اللبنانية - الإيرانية، بل نريد أن نعمل علي تطويرها وتعزيزها بشكل مستمر، وبالتالي فإن دور وزارة الخارجية اللبنانية كان مهماً جداً في هذا الإطار لا سيما في ما يتعلق بالتحضير لزيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى لبنان وكذلك لزيارة الرئيس الحريري إلى طهران، وقد عملت الوزارة على تأمين مشاريع الاتفاقيات بالشكل الذي يسمح بتوقيعها أثناء هاتين الزيارتين'.
ورأي الوزير الشامي أن الاستقبال الرسمي والشعبي الحاشد للرئيس أحمدي نجاد في لبنان يعبر عن المحبة التي يكنها الشعب اللبناني والدولة اللبنانية خاصة أن هذه الزيارة جاءت في ظروف نسعى فيها إلي تطوير وتعزيز علاقاتنا مع الدولة الإيرانية، وبالتالي 'من الطبيعي أن يهب الشعب اللبناني والقوى السياسية والرسمية لاستقبال الرئيس أحمدي نجاد بهذا الشكل'.
وأكد وزير الخارجية اللبناني أن السياسة المنفتحة التي تتبعها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر سفيرها في لبنان غضنفر ركن آبادي تجاه كل الأطراف اللبنانية بما فيها قوي 14 آذار، من شأنها أن 'تعزز العلاقات الثنائية أكثر فأكثر، وهي تعبر عن احترام زائد للديمقراطية اللبنانية من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهذا جيد جداً'.
وإذ نفى الوزير الشامي رداً عن سؤال أن تكون لديه أية معلومات عما يجري التداول في شأنه عن حل أو تسوية تم التوصل إليها بين سوريا والسعودية للأزمة في لبنان، أكد في الوقت نفسه أنه متفائل جداً بقرب الحل وفق ما طرحه رئيسا الجمهورية ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري بأن الحوار هو السبيل الوحيد لتحقيق ما نصبو إليه لا سيما أن هناك حواراً ونقاشاً إيجابياً يجري داخلياً بالترابط مع الحوار العربي والإقليمي وخاصة السوري السعودي'.
ورأى أن السنة الميلادية الحالية 2010 'كانت سنة مليئة بالنشاطات السياسية والاقتصادية وخاصة على صعيد السياسة الخارجية ودور اللبنانيين النشط علي المستويين الداخلي والخارجي'.
وقال: 'إن لبنان هو بلد صغير بمساحته ولكنه كبير بنشاطاته، وكان كذلك خلال العام 2010 بالرغم مما شهده في بعض الأحيان من قلق وخوف وتوتر لدى الرأي العام اللبناني'، مؤكداً أن العدو الصهيوني الذي يرفض النموذج اللبناني في التعايش والتنوع والديمقراطية، هو الذي يعمل على إثارة التوتر والفتن ويمارس اعتداءاته يومياً علي لبنان، ولذلك أنا اعتبر أن هذه السنة كانت سنة مقاومة ضد السياسة الإسرائيلية وضد سياسة التوتير التي تمارسها إسرائيل'.
وحول التهديدات والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية اعتبر الوزير الشامي أن لبنان مفتوح على الحرب والعدوان من قبل العدو الصهيوني منذ العام 1948، وهو بالتالي يتعرض منذ هذا التاريخ لاعتداءات يومية أو دورية من جانب هذا العدو، وقال:'إن إسرائيل لم تهدأ منذ العام 1948 عن القيام باعتداءاتها هذه، ضد لبنان وغيره من الدول العربية الأخري، وما احتلالها المستمر للأراضي العربية ورفضها لقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، واستمرارها باحتلال الجولان السوري والأراضي اللبنانية إلاّ تعبير عن أنها دولة عدائية يجب اتخاذ تدابير عقابية في حقها من قبل المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة'.
وأوضح الوزير الشامي أنه منذ انتهاء حرب تموز 2006 وحتى اليوم أي خلال 4 سنوات بلغت الاعتداءات والانتهاكات الصهيونية للسيادة اللبنانية وللقرار 1701 بمعدل 7 إلي 8 اعتداءات أو انتهاكات يومياً، بحسب إحصاءات تتابعها وزارة الخارجية، فضلاً عن استمرار 'إسرائيل' بزرع شبكات التجسس والعملاء وخرقها لقطاع الاتصالات وزرع أنظمة التنصت والتجسس في الأراضي اللبنانية. لافتاً إلي أن السلطات اللبنانية تمكنت خلال السنتين الماضيتين من كشف وتفكيك 12 شبكة تجسس للعدو واعتقال أكثر من 140 جاسوساً أو عميلاً للعدو.
وأعلن أن وزارة الخارجية تقدمت بعدد كبير من الشكاوى لمجلس الأمن الدولي وللأمم المتحدة ضد الكيان الصهيوني على خلفية الاعتداءات وشبكات التجسس والعملاء ومنظومات التنصت والتجسس والسيطرة على قطاع الاتصالات، موضحاً أن وزارته استفادت من إدانة الاتحاد الدولي للاتصالات للكيان الصهيوني في خرقه لشبكات الهاتف اللبناني وضمتها إلى إحدي الشكاوي المرفوعة إلي مجلس الأمن، 'باعتبار أن هذا الخرق يشكل تهديداً للأمن القومي اللبناني'.
وعن مصير هذا الشكاوى أكد أن وزارة الخارجية اللبنانية تقوم بما يتوجب عليها في هذا المجال وهي تتابع هذه الشكاوى لدى مجلس الأمن، وقال: 'هنا يطرح السؤال حول إنتاجية هيئة الأمم المتحدة وإنتاجية السياسة الدولية في ما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين وطرق المعالجة التي تستوجبها القرارات الدولية'.
وعن مسألة تسليح الجيش اللبناني بعد إلغاء المساعدات العسكرية الروسية والفرنسية المقدمة للبنان بسبب تدخل العدو الصهيوني، أوضح الوزير الشامي أن 'هناك اتفاقية مبرمة بين وزارتي الدفاع اللبنانية والإيرانية ويجري العمل الآن على دراستها لتحديثها'. وقال: 'نحن نريد السلاح لتحرير أرضنا والدفاع عن بلدنا من أي جهة أتي وخاصة من الأشقاء والأصدقاء'.
وعن تصريحات نظيره البريطاني وليم هيغ الذي توقع أن يشهد لبنان أعمال عنف الشهر المقبل أوضح الوزير الشامي أنه استدعى السفيرة البريطانية المعتمدة في لبنان فرانسيس غاي أمس الأربعاء للاستفسار وقد أبلغته أن تصريح هيغ 'غير مبني على معلومات رسمية'.
انتهی/137